محمد بن علي الصبان الشافعي
129
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
معناها ، ووجودها في فعله وسقوطها من عدده ، وتأنيث خبره أو نعته أو حاله ، والأمثلة واضحة ( ( ولا تلى فارقة فعولا أصلا ولا المفعال والمفعيلا ) أي لا تلي التاء هذه الأوزان فارقة بين المذكر والمؤنث : فيقال : هذا رجل صبور ومهذار ومعطير ، وهذه امرأة صبور ومهذار ومعطير . وفهم من قوله : ولا تلى فارقة أنها قد تلى غير فارقة كقولهم : ملولة وفروقة فإن التاء فيهما للمبالغة ، ولذلك تلحق المؤنث والمذكر . واحترز بقوله أصلا عن فعول بمعنى مفعول فإنه قد تلحقه التاء نحو : أكولة بمعنى مأكولة ، وركوبة بمعنى مركوبة ، وحلوبة بمعنى محلوبة . وإنما كان فعول بمعنى فاعل أصلا لأن بنية الفاعل أصل . وقال الشارح : لأنه أكثر من فعول بمعنى مفعول فهو أصل له . ( كذاك مفعل ) أي لا تليه التاء فارقة ، فيقال : رجل مغشم وامرأة مغشم . ( وما تليه تا الفرق من ذي ) الأوزان الأربعة ( فشذوذ فيه ) نحو عدو وعدوة ، وميقان وميقانة ، ومسكين ومسكينة . وسمع امرأة مسكين على القياس ، حكاه سيبويه ( ومن فعيل ) بمعنى مفعول ( كقتيل ) بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح ( إن تبع موصوفه غالبا التا تمتنع ) فيقال : رجل قتيل وجريح ، وامرأة قتيل وجريح . والاحتراز بقوله كقتيل من فعيل بمعنى فاعل : نحو رحيم وظريف فإنه تلحقه التاء فتقول : امرأة رحيمة وظريفة ، وبقوله : إن تبع موصوفه من أن يستعمل استعمال الأسماء غير جار على موصوف ظاهر ولا منوى لدليل فإنه تلحقه التاء ، نحو : رأيت قتيلا وقتيلة ، فرارا من اللبس . ولو قال :